التوسـل بآثـاره صلى الله عليه وسلم.

ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التوسـل بآثـاره صلى الله عليه وسلم.

مُساهمة من طرف المتصوف في الأربعاء أبريل 30, 2008 9:32 am

التوسـل بآثـاره صلى الله عليه وسلم

ثبت أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتبركون بآثاره صلى الله عليه وسلم وهذا التبرك ليس له إلا معنى واحد ألا وهو التوسل بآثاره إلى الله تعالى لأن التوسل يقع على وجوه كثيرة لا على وجه واحد.
أفتراهم يتوسلون بآثاره ولا يتوسلون به؟
هل يصح أن يتوسل بالفرع ولا يصح بالأصل؟.
هل يصح أن يتوسل بالأثر الذي ما شرف ولا عظم وكرم إلا بسبب صاحبه محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يقول قائل: إنه لا يصح أن يتوسل به؟ سبحانك هذا بهتان عظيم!.
والنصوص الواردة في هذا الباب كثيرة جداً نقتصر على أشهرها، فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يحرص كل الحرص على أن يدفن بقرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة فيبعث ولده عبد الله ليستأذن السيدة عائشة في ذلك وإذا بالسيدة عائشة تعلن أنها كانت تريد هذا المكان لنفسها، فتقول كنت أريده لنفسي ولأوثرنه على نفسي فيذهب عبد الله ويبشر أباه بهذه البشارة العظيمة وإذا بعمر يقول: الحمد لله ما كان شيء أهم إليَّ نم ذلك. وانظر تفصيل القصة في البخاري فما معنى هذا الحرص من عمر ومن عائشة ؟.
ولماذا كان الدفن بقرب رسول الله أهم شيء وأحب شيء إلى عمر؟ ليس لذلك تفسير إلا التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته بالتبرك بالقرب منه.
وهذه أم سليم تقطع فم القربة التي شرب منها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنس فهو عندنا .
وهؤلاء الصحابة يتسابقون لأخذ شعرة واحدة من شعر رأسه لما حلقه.
وهذه أسماء بنت ابي بكر تحتفظ بجبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها .
وهذا خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتفظ به بعده أبو بكر وعمر وعثمان ثم يسقط منه في البئر .
وكل هذه الأحاديث ثابتة وصحيحة كما ذكرناه في مبحث التبرك والذي نريد أن نقوله هو أننا نتساءل لماذا هذه المحافظة منهم رضي الله تعالى عنهم على آثار النبي صلى الله عليه وسلم .
[فم القربة، الشعر، العرق، الجبة، الخاتم، المصلى] فما مقصودهم من ذلك أهي الذكرى مجرد الذكرى أم هي المحافظة على الآثار التاريخية لوضعها في المتحف، فإن كانت الأولى فلماذا يعتنون بها عند الدعاء والتوجه إلى الله إذا أصابهم البلاء أو المرض، وإذا كانت الثانية فأين هذا المتحف ومن أين جاءتهم هذه الفكرة المبتدعة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.
لم يبق إلا التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم للتوسل بها إلى الله في الدعاء لأن الله هو المعطي وهو المسؤول والكل عبيده وتحت أمره لا يملكون شيئاً لأنفسهم فضلاً عن غيرهم إلا بإذن الله سبحانه وتعالى.
قال المنذري: رواه الطبراني، وقال بعد ذكره: والحديث صحيح. (كذا في الترغيب، [ج1 ص440 وكذا في مجمع الزوائد ج2 ص279].
وقال الشيخ ابن تيمية : قال الطبراني روى هذا الحديث شعبة عن أبي جعفر واسمه عمر بن يزيد وهو ثقة تفرد به عثمان بن عمر عن شعبة، قال أبو عبد الله المقدسي: والحديث صحيح .
قلت: قال الشيخ ابن تيمية: ذكر تفرده بمبلغ علمه ولم تبلغه رواية روح ابن عبادة عن شعبة، وذلك إسناد صحيح يبين أنه لم ينفرد به عثمان بن عمر (اهـ. التوسل والوسيلة ص 101) .
وبهذا ظهر أن هذه القصة صححها الحافظ الطبراني والحافظ أبو عبد الله المقدسي، ونقل ذلك التصحيح الحافظ المنذري والحافظ نور الدين الهيثمي والشيخ ابن تيمية.
وحاصـل القصـة أن عثمـان بن حنيـف الراوي للحديث المشاهد للقصة علم من شكا إليه إبطاء الخليفة عن قضاء حاجته هذا الدعاء الذي فيه التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والنداء له مستغيثاً به بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ولما ظن الرجل أن حاجته قضيت بسبب كلام عثمان مع الخليفة، بادر ابن حنيف بنفي ذلك الظن وحدثه بالحديث الذي سمعه وشهده ليثبت له أن حاجته إنما قضيت بتوسله به صلى الله عليه وسلم وندائه له واستغاثته به، وأكد ذلك له بالحلف أنه ما كلم الخليفة في شأنه.

المتصوف

الجنس:ذكر
عدد المساهمات : 14
سجّل في : 30 أبريل 2008
العمر : 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى